السيد محمد الصدر

211

منهج الأصول

منتجة للمطلوب . واود تسميتها : بأطروحة الإرادة الحرة . وهي تتكون من عدة خطوات : الخطوة الأولى : ان نتذكر ما قلناه من أن العلة تنقسم إلى قسمين : ما به الوجود وما منه الوجود . الخطوة الثانية : انه لا يصلح ما قاله المشهور من أن الواجب سبحانه يقطع التسلسل فقط . بل له التدبير الدائم في الكون . وتأثيره ملابس مع كل العلل والمعلولات . الخطوة الثالثة : انه لا أهمية للبرهنة على أهمية إحدى هاتين الحصتين من العلة على الأخرى . فان ذلك منوط بعدد من الأطروحات التكوينية السابقة . أو بأي واحد منها . الخطوة الرابعة : ما سبق صغرويا ، من أن الإرادة ، أو قل : المريد أو الفاعل نفسه ، هو بمنزلة علة ( ما به الوجود ) . الخطوة الخامسة : ان الفاعل إنما يطبق ذلك بعد سلوك مبادئ الاختيار والإرادة ، من التصور والتصديق وغيره ، حتى تكون الإرادة علة تامة محركة للعضلات إلى وجود الفعل ، فيوجد . الخطوة السادسة : ما سبق من أن كل هذه المبادئ تحت الإرادة . بحيث يدخل فيها عنصر الإرادة جديدا ، من دون التفات تفصيلي ، بل تحدث في نفسه تلقائيا ، ويكفي انها جميعا تصادف الرضا في نفسه . الخطوة السابعة : انه ينتج من ذلك : ان كلا من مبادئ الإرادة ومعلولاتها بالإرادة ، حتى الإرادة ، لأنها نتجت عن إرادة ضمنية سابقة عليها . وحتى الفعل